أصابع الوقت تستخرج الحزن من جسدي المترامي
على أطراف العبث
وصوت الحكاية يفتت عظام الليل المنحنية
تخرج القصيدة وحيدةً كئيبةً من كهف الانتظار
تقصص على الصمت أحلامها
تمسح شعري وترتدي مشيمة وجعي
لتطفو في ملح الدمع
جنيناً لا يطيق الحياة
أقف أمام ظلّ ضحكةٍ مجففة
لتلعقني الذكرى!
وأتوسّد ضجيج الأفكار الدائرة في فلكي
لا بوصلة لي ولا خرائط
لتعيدني إلى عالم الموتى
تركل القصيدة تكوّري
كلّما ضاقت بها الآلام
تطلب ولادة قيصريّة أو "كورتاج"
ثمَّ تعضّ على حبل السرّة لتوجعني
أنا الذي نسيتُ كيف أعود لذاتي
مذ توقّفتُ عن ارتكاب الحماقات
ونوبات الجنون
مذ وطأت قدميّ عالم النسيان، وفارقني الرقص والغناء
من يأتيني بمشرطٍ أو خنجر
لأفصد هذا السكون الغريب
لعلَّ القصيدة تجد مخرجاً أو منفى
قبل أن تجدها أصابع الوقت
وترضعها من أثداء اليأس.