نحن أبناء البلاد الحزينة
والحارات العشوائيّة
رضعنا الحسرة من ثدي الحياة
وهكذا صرنا
إخوةً في الحرمان

في الصِغر
ولأن حظّنا كان صغيراً مثلنا
حين نصبنا الفخاخ في البراري
لم نصطد سوى أصابعنا
لكنّنا ضحكنا ومضينا حاملين ندوبنا الفتيّة معنا

ولمّا كبرنا
وعَرفنا الله, أحببناه كثيراً
لذا لعبنا الغميضة على حائط المسجد
دون أن نكفّر الذين يلعبون "السبع حجرات"
كنّا سنبقى صغاراً هكذا إلى اللحد
لكنّ حرباً باغتتنا
نصبتْ لنا فخاخاً واصطادتنا بقسوةٍ
دون أن تمنحنا فرصة
لا لننجو؛ إنما لنلعب الغميضة لمرةٍ أخيرةٍ
ونوهم من بقي منّا بأنّ الذين هم تحت التراب
ليسوا مَيّتين؛ بل مختبئين.