القلب المتأرجح بين الماء والنار
تنساه وديان السكينة في الجبال الغابرة
تأوي إليه ذئاب العشق
في الزمن اللغوي المخادع
في كهوف المجاز الذي لا يأتي
ولا يرحل
في خياله الهش
تتنكر المدينة المتوحشة في قناع من قصيدة
وينتهي الأمر بأغانٍ من بكاء
وذكريات من شبق عابر
وحرائق من نوستالجيا
ماذا يفعل ذلك الأسطوري
المتورط في تاريخ من هشاشة
المتجذر في طين الهرب
بينما لا يرى نفسه في مراياه
سوى طائر طليق
والسماء سراب أزرق؟
على مدينة ما أن تكون هنا
لإيواء من أفقدهم الشعر صوابهم
مدينة لمن رأى تحت غطاء للشعر ترتديه راهبة هادئة
مدناً من ليل
يمحوها بياض نهديها
على مدينة يحيط بها البحر
أن تحول بحرها خمراً
كي أكتب نصاً خالداً
عن وطن يشبه امرأة تحبني كل ليلة
كأنها الليلة الأولى والأخيرة.





