يبدأ العالم سرابًا وينتهي كذلك

‏لهذا كنتِ محور الكون

‏أحتاج فقط إلى شيء أعرف أنه لا يزول.

‏

‏في البداية سميتكِ: السراب الإيجابي

‏بلغة علمية لا تظلمكِ

‏ثم قلت: كوني الجروح القاتلة 

‏كي أضمن بقاءكِ

‏وبعد سنوات لم أعد أنتظر

‏يئستُ منكِ.

‏

‏"لا أنتظر.. لا أحلم

‏لا أعود..."، هذه صلاتي الأخيرة

‏أجلس أمام النافذة 

‏وأقنع نفسي أن الجميع غارقون

‏وأنهم لو رفعوا رؤوسهم 

‏لتاهوا.

‏

‏ربما 

‏حين تخسر شيئًا عشرات المرات 

‏يصبح جزءًا منك

‏بل ربما جئتُ إلى هذا العالم لأخسر.

‏

‏في الصباح، أفكّر:

‏ماذا لو كنتُ أنا الكاذب؟ 

‏ماذا لو كنتُ أحب السراب فقط؟

‏لستُ مريضًا 

‏ولا أريد الشفاء...

‏

‏لم أخترع تفسيرات

‏أو أوصافاً

‏أحب فقط ذلك الجزء 

‏حين تعجز الأسماء 

‏وتبدأ الحرية.

‏

‏كلما التقيتكِ ألتقي بسواكِ

‏وكل كلمة أقولها 

‏لا تعني سوى أني أريد أن

‏أخونكِ بذكاء.

‏

‏لا أريد شيئًا

‏أريد فقط أن أختفي

‏كإلهٍ غادر معبده دون أن ينتبه أحد.

‏